علي بن عبد الله السمهودي

119

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وفي كتاب ترتيب الأوراد من الأحياء في بيان اختلاف الأوراد باختلاف الأحوال أنّ العالم الّذي ينتفع النّاس بعلمه إن أمكنه إستغراق الأوقات فيه ، أفضل ما يشغل به « 1 » بعد المكتوبات وروايتها انتهى . فالظّاهر ما قدّمناه ، وإلّا فليقيّد ما ذكروه في إخلال تركها بالعدالة بما إذا كان من غير أن يصرف زمنها لما هو أفضل منها ، وقد رأيت في الطّالع السعيد لأبي جعفر الأدفوي ما حاصله « 2 » أنّ ابن دقيق « 3 » العيد لما وصل اليه الشرح الكبير « 4 » للامام الرّافعي المسمى بالعزيز ، اشتغل بمطالعته ، وصار يقتصر من الصّلوات على الفرائض فقط ، ولعلّ المراد مع توابعها . وفي الأحياء قال ابن عبد الحكم : ( كنت عند مالك أقرأ عليه العلم ، فدخل الظّهر فجمعت الكتب لأصلّي ، فقال : يا هذا ما الذي قمت اليه بأفضل ممّا كنت فيه ، إذا صحّت النية ) « 5 » .

--> ( 1 ) كذا في ( م ) ، ( ب ) ، وفي الأصل : ( بعض ) وهو تحريف . ( 2 ) ينظر الطالع السعيد ص 580 . ( 3 ) هو محمد بن علي بن وهب ، تقي الدين بن دقيق العيد القشيري ، كان عالما فاضلا وفقيها مشهورا ، توفي سنة ( 702 ه ) ، الطالع السعيد ص 567 - 599 . ( 4 ) ( الشرح الكبير ) : هو ( فتح العزيز على كتاب الوجيز ) للامام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي الشافعي ( ت 623 ه ) شرح به كتاب الوجيز في فروع الشافعية للغزالي . ينظر كشف الظنون 2002 . ( 5 ) مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 18 ، نقله عن ابن وهب .